ابن منظور

107

لسان العرب

أَعلم . وقَطَرَه فَرَسُه وأَقْطَرَه وتَقَطَّر به : أَلقاه على تلك الهيئة . وتَقَطَّرَ هو : رَمى بنَفْسه من عُلْوٍ . وتَقَطَّر الجِذْعُ : قُطِعَ أَو انْجَعَبَ كَتَقَطَّلَ . والبعيرُ القاطِرُ : الذي لا يزال يَقْطُرُ بولُه . الفراء : القُطارِيُّ الحَيّةُ مأْخوذ من القُطارِ وهو سَمُّه الذي يَقْطُرُ من كثرته . أَبو عمرو : القُطارِيَّةُ الحية . وحيةٌ قُطارِيَّةٌ : تأْوي إِلى قُطْرِ الجبل ، بَنى فُعالًا منه وليست بنسبة على القُطْرِ وإِنما مَخْرَجُه مَخْرَجُ أُيارِيّ وفُخاذِيّ ؛ قال تأَبَّطَ شرّاً : أَصَمُّ قُطارِيٌّ يكونُ خروجُه ، * بُعَيْدَ غُروبِ الشمسِ ، مُخْتَلِفَ الرَّمْسِ وتَقَطَّر للقتال تَقَطُّراً : تَهَيَّأَ وتحَرَّقَ له . قال : والتَقَطُّر لغة في التَّقَتُّر وهو التَّهَيُّؤُ للقتال . والقُطْرُ والقُطُرُ ، مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ : العُودُ الذي يُتَبَخَّر به ؛ وقد قَطَّر ثوبَه وتَقَطَّرَتِ المرأَةُ ، قال امرؤ القيس : كأَنَّ المُدامَ وصَوْبَ الغَمامْ ، * ورِيحَ الخُزامى ونَشرَ القُطُرْ يُعَلُّ بها بَرْد أَنْيابِها ، * إِذا طَرّبَ الطائرُ المُسْتَحِرْ شَبَّه ماءَ فيها في طيبه عند السَّحَر بالمُدم وهي الخمر ، وصَوْب الغَمام : الذي يُمْزَجُ به الخمر ، وريح الخُزامى : وهو خِيْرِيُّ البَرِّ . ونَشْر القُطُر : وهو رائحة العود ، والطائر المُسْتَحِرُ : هو المُصَوِّتُ عند السَّحَر . والمِقْطَرُ والمِقْطَرَة : المِجْمَر ؛ وأَنشد أَبو عُبيد للمُرَقِّشِ الأَصْغَر : في كلِّ يومٍ لها مِقْطَرَةٌ ، * فيها كِباءٌ مُعَدٌّ وحَمِيمْ أَي ماء حارٌّ تُحَمُّ به . الأَصمعي : إِذا تَهَيَّأَ النبتُ لليُبْسِ قيل : اقْطارَّ اقْطِيراراً ، وهو الذي يَنْثَني ويَعْوَجُّ ثم يَهِيجُ ، يعني النبات . وأَقْطَرَ النبتُ واقْطارَّ : وَلَّى وأَخذ يَجِفُّ وتَهَيَّأَ لليُبْسِ ؛ قال سيبويه : ولا يستعمل إِلا مزيداً . وأَسْوَدُ قُطارِيٌّ : ضَخْمٌ ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : أَتَرْجُو الحَياةَ يا ابنَ بِشْرِ بنِ مُسْهِرٍ ، * وقد عَلِقَتْ رِجْلاكَ من نابِ أَسْوَدا أَصَمَّ قُطارِيٍّ ، إِذا عَضَّ عَضَّةً ، * تَزَيَّلَ أَعْلى جِلْدِه فتَرَبَّدا ؟ وناقة مِقْطار على النسب ، وهي الخَلِفةُ . وقد اقْطارَّتْ : تَكَسَّرَتْ . والقِطارُ : أَن تَقْطُر الإِبل بعضها إِلى بعض على نَسَقٍ واحد . وتَقْطِيرُ الإِبل : من القِطارِ . وفي حديث ابن سيرين : أَنه كان يكره القَطَرَ ؛ قال ابن الأَثير : هو بفتحتين أَن يَزِنَ جُلَّةً من تمر أَو عِدْلًا من متاع أَو حَبٍّ ونحوهما ويأْخُذَ ما بقي على حساب ذلك ولا يزنه ، وهو المُقاطَرة ؛ وقيل : هو أَن يأْتي الرجل إِلى آخر فيقول له : بعني ما لك في هذا البيت من التمر جُزافاً بلا كيل ولا وزن ، فيبيعه ، وكأَنه من قِطارِ الإِبل لاتِّباع بعضه بعضاً . وقال أَبو معاذ : القَطَرُ هو البيع نفسه ؛ ومنه حديث عُمارة : أَنه مَرَّتْ به قِطارةُ جمال ؛ القِطارَةُ والقِطارُ أَن تُشَدَّ الإِبلُ على نَسَقٍ واحداً خَلفَ واحد . وقَطَرَ الإِبلَ يَقْطُرها قَطْراً وقَطَّرها : قَرَّب بعضَها إِلى بعض على نَسَقٍ . وفي المثل : النُّفاضُ يُقَطِّرُ الجَلَبَ ؛ معناه أَن القوم إِذا